شريط العربية الاخبارى

الأحد، 24 أبريل، 2011

أروقة العبث....قصة قصيرة ،، بقلم الشاعر والأديب المصرى /طلعت زيدان

عندما التقيا للمرة الأولى
كان تبدو على ملامحها العنيدة أقفال
وأقفال
تزيد المستحيل مستحيلا
كان يشده فيها كبرياؤها
تمردها ، جنونها ، خطوطها الغير مقلدة
ارتدى ملابس فروسيته واستعد للمباغتة
كان ثغرها يبرق بابتسامة ربما للمرة الأولى تعبره
ابتسامة تحمل غموض البداوة فى هيئة الزهور
حاول أن يقاوم بريق ابتسامتها ببريق سيفه ،،، سرعان ما سقط سيفه أرضا
علم أنه يحاور مرتقى صعبا
سقط منهكا بجوار سيفه
ظل يحدق فيها بينما انشغلت بتضفير
شعرها الغجري الجامح
همس بأذنها : أحبك
لم تجد كلمته الطريق لقلبها لذا ظلت على هيئتها صامتة تضفر شعرها
وبدلا من أن يستنفر رد فعلها غضبه
أحس بضآلته مقابل عظمتها الهادئة
كان يتقزم بالفعل ، تضاءل تضاءل تضاءل
قفز على راحتها ، تمشى برفق على أناملها ، داعب فى طريقه الى جبينها
أثرا لقبلة مغتصبة ،
كانت بحجم صحراء مكشرة عن أنيابها
استحث الخطى ، قارب أذنها ، كانت كلمة حبه لا زالت
في الفضاء المجاور تتردد محاولة استفتاح احد الأبواب
، كان جبينها من أروع المزارات التي مرت به في حياته
ظل لا يحدث حركة بينما هى تفتش عنه
حملت متاعها مرتحلة صوب خيمتها
تشبث جيدا بخصلاتها المنسدلة كستائر الليل على قمرية الجبين
ظلت تدندن أغانيها النادرة العذوبة
قبل أن تتجه إلى فراشها وتستسلم لعالم الحلم الجميل
كان يشد الخطى نحو دفتره وقلمه اللذين صارا بحجم نخلة عملاقة وواحة خضراء شاسعة
كي يرسمها وهى في أبهى حالات إمارتها
تعثر أثناء نزوله منحدرا ، هوى وقد تحطمت إحدى ساقيه
صرخ ألما ، ...........
راح يرتفع صوته
وقد تجمع الكثيرون من حوله
كسرت قدمى
لعن الله الأنابيب وطوابير الأنابيب
لقد أسقط أحدهم أنبوبة فوق ساقى التى سبق أن تحطمت فى طابور الخبز
حمل أنبوبته قافلا نحو بيته حانى الظهر مندهشا مما حدث
للمرة الأولى يلاحقه شعور برغبة ملحة فى البكاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق