شريط العربية الاخبارى

الجمعة، 8 أبريل، 2011

"سيدة الكوخ " قصة قصيرة ..ريشة /طلعت زيدان

بكل بساطة ارسمها
عزيزتى حواء
أو كما تحب أن تكون
" سيدة الكوخ "
أو " عاشقة الجنون "
هى فكرة بكر
لم تقربها يد رسام ولا شاعر
تعاملت مع الحياة كما يجب ان يكون
تعيش فى عالمها الذى
لونت اروقته بأطياف تروقها
وعلقت بجدرانه الحكايا
وجمدت على عتباته التاريخ يحكيها
بوجهها الطفولى عرفتها
باسمة تلك الابتسامة التى تكفى الجميع
وتفيض عذوبة حين تلتقط أطراف الخيوط الى عينيها
والتى تخالها للوهلة الأولى دامعتين
وعندما تصير اقرب
ستبصر عصفورين خضراوين
يسكنان تلا من بقايا الحب
ويطعمان حبوب آمال عتيقة
وان بالغت النظر سيصير فى وجهتك
جبين عجيب فى مفرداته
قطعة قمرية ممتدة الأطراف
لا يعنيك الا ميلاد ابتسامتها حين تولد
وكأنها فجر تاريخ جديد
حين خططت لفصل النهاية
اختارت ان تهاجر
حيث البعد يشكو البعد
وتطوى الغربة ألسنة الفراق المحرقة
كانت تعد لكوخ تسكنه أو يسكنها
لا فارق كبير ..
فقد سكنتها الفكرة من أمد بعيد
وصارت حلما يراودها كل حين حين
وهيأت له احضان البحر حضنا رحبا
استضافت به كل ما جمعته فى سنواتها
الأخيرة
كثير الذكريات
أعشاب صبر
أمنيات
ورودا هادئات
مقعدا هزازا
بعض دواوين القصائد المطوية
واستعارت من مخزونها بعض السكات
هى تنتظر أن يأتى الحب بلحظة انقلاب
تفتح ذراعيها لشوق ربما كاد أن يقوض أركانها يوما
لازالت تتابع تحركات عقرب الساعة
يوشك الفجر انفجارا
توشك عصافيرها أن تبدأ حكايات يوم جديد

هناك تعليقان (2):

  1. حين تلتقط أطراف الخيوط الى عينيها
    والتى تخالها للوهلة الأولى دامعتين
    وعندما تصير اقرب
    ستبصر عصفورين خضراوين
    يسكنان تلا من بقايا الحب
    ويطعمان حبوب آمال عتيقة

    وصف جميل لحديث صامت لعينين تحملان كنز حياتها بحلوها و مرها..........قصة جميلة ..تحياتى

    ردحذف
  2. شكرا صديقتى فاطمة وكم شرفت بتعليقك وزيارتك التى حملت معها مزيدا من الارج المشبع برياحين الارض ...سلمت وطاب يومك...تحياتى

    ردحذف